العلامة الحلي

338

معارج الفهم في شرح النظم

إلى أنّ « 1 » الإدراك هل هو معنى زائد على العلم أم لا ؟ وهل يصحّ ثبوت ذلك المعنى من غير آلة أم لا ؟ فنقول : إن جعلنا الرؤية نفس العلم فاللّه تعالى « 2 » مرئيّ بهذا « 3 » المعنى ، وإن جعلناها أمرا زائدا عليه يستحيل وجودها من دون الآلات فلا شكّ في استحالتها في حقّ اللّه تعالى . بقي أن يقال : إنّها أمر زائد على العلم وإنّها يصحّ حصولها من غير آلة ، فهذا تحرير هذا الموضع . قال : ولقوله تعالى لَنْ تَرانِي « 4 » النافية للأبد نقلا « 5 » . أقول : هذه حجّة ثانية نقليّة على استحالة رؤيته تعالى ، وهي أن نقول : إنّ موسى عليه السّلام لمّا « 6 » سأل رؤية اللّه « 7 » تعالى كان الجواب « لن تراني » ، و « لن » لنفي الأبد بالنقل عن أهل اللغة « 8 » ، وإذا كان موسى يستحيل أن يرى اللّه تعالى كان غيره كذلك قطعا .

--> ( 1 ) ( أنّ ) لم ترد في « س » . ( 2 ) في « س » : ( فإنّه ) بدل من : ( فاللّه تعالى ) . ( 3 ) في « أ » « ب » « ج » : ( لهذا ) . ( 4 ) الأعراف : 143 . ( 5 ) في « أ » : ( فعلا ) . ( 6 ) ( لما ) لم ترد في « س » . ( 7 ) في « ف » : ( رؤيته ) بدل من : ( رؤية اللّه ) . ( 8 ) راجع الكشاف 1 : 101 ، وحكاه المحقّق في المسلك في أصول الدين : 68 و 298 ، وقد فصل الشيخ السبحاني في معنى « لن » في كتابه رؤية اللّه في ضوء الكتاب والسنّة : 66 .